الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

كتاب لا تتسرع بالحلول Don't Jump To Solution

كتاب 
لا تتسرع بالحلول Don't Jump To Solution 
ثلاثة عشر وهما في استراتيجية التفكير 

المؤلف وليام ي روس 


الناشر :  مكتبة العبيكان – الطبعة العربية الأولى – 2001

قدم الخلاصة
سـامـح أبـو الدهــــب
معيد إدارة أعمال
المعهد العالى للحاسبات وتكنولوجيا المعلومات – أكاديمية الشروق
باحث ماجستير إدارة أعمال – كلية التجارة – جامعة القاهرة
عضو بالجمعية العربية للإدارة
عضو بجمعية إدارة الأعمال العربية



" هدف الكتاب "

 

* يهدف هذا الكتاب إلى تسليط الضوء على أوهام تؤثر غالباً فى " التفكير الإستراتيجى " وتحرف الأهداف .
* سجل المؤلف ثلاثة عشر وهماً رأى أنها مربكة لشريحة واسعة من المنظمات .

* تقع هذه الأوهام فى أربعة أقسام :-

 

* إفتراضات تتحول فيما بعد إلى معتقدات ثابتة وخاطئة ، على الرغم من فقدانها لمبررات وجودها .
* أهــداف تختفى فى طيات الأهداف المعلنة فتقوّضها وتعيق المنظمات عن تحقيق إنجازات يفترض لها أن تقود إلى وضع مختلف فعلاً .
* تصـوُّرات بأن الخطط ستقود بيسر وسهولة إلى التنفيذ الموعود والعمل المستمر.
* توُّقعــات أن الخطط لن تحتاج إلى تغييرات أساسية فى المنظمة وأنها سوف تنجح تماماً كما رُسِم لها .

القسم الأول : إفتراضات يمكن أن تكون أوهام

الوهم الأول : " لدينا خطة عظيمة "
* يعنى هذا الوهم : الميل للنظر إلى الخيال وكأنه حقيقة . ويقود ذلك إلى رؤى ماضية مهجورة غالباً تسيطر على الطريقة التى تتوجه بها المنظمة لحل المشكلات .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تكون الرؤى ديناميكية ، ويجب أن تتطور ، ويجب العمل على كشف حقائق البيئة المحيطة بالمنظمة .

الوهم الثانى : " نحن رقم واحد "
* يعنى هذا الوهم : ميل المنظمات القوى لتنسب لنفسها مهارات وقدرات أكبر مما تمتلكها فعلاً . ونتيجة لذلك يخلق الناس ما يُسمى " بخرافة المستوى العالمى " التى تمنع المنظمة من تحسين الأداء .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تتعلم المنظمة كيفية قياس حجمها الحقيقى وتفهم نقاط ضعفها .

الوهم الثالث : " نحن نملك السوق "
* يعنى هذا الوهم : نزعة المنظمة الناجحة نحو إفتراض أنها تمتلك السوق ، وكثيراً ما يكون الإفتراض نذيراً بعجز المنظمة عن تعقب علاقاتها بالأسواق . وهذا ما يقود نمطياً إلى إخفاقات فى الإنتاج وفى تقديم الخدمات . وتجد المنظمة صعوبة فى توضيح أسباب هذه الإخفاقات .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تتعلم المنظمة أن لا تعزو كل نجاحاتها لمهاراتها ، وكل إخفاقاتها  للحظ السيئ ، وأن النجاح طويل الأمد يُبنى فقط على تقديم نماذج جديدة ومنفذة بشكل جيد .

القسم الثانى : أهداف يمكن أن تكون أوهام

الوهم الرابع : " لقد قمنا بالتغيير "
* يعنى هذا الوهم : ميل المنظمة إلى إعلان أن التغيير قد تحقق ، بينما – فى حقيقة الأمر – يكون الهدف غير المعلن، وغير المحدد بوضوح، هو الحفاظ على الحالة الراهنة إلى أقصى حد ممكن . وتكون النتيجة الطبيعية أن الطاقة الجوهرية كرست لمحاولة تجميل النماذج القديمة والحفاظ عليها فى أثواب جديدة .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن يؤدى التغيير الفعّال إلى تغير فى طريقة تفكير الناس وأفعالهم ، وهذا يتطلب رسم الأهداف التى تستطيع قلب " الحالة الراهنة " مع الحفاظ على عناصر منتقاة من الحالة الراهنة ونبذ عناصر أخرى عديدة .

الوهم الخامس : " نحن نعرف الطريق الصحيح "
* يعنى هذا الوهم : وجود عدة هواجس متعلقة بالإنضباط التكنولوجى الذى يؤثر على عمليات صنع القرار وحل المشكلات . حيث أن بعض المنظمات التى تملك تكنولوجيا إتصالات راقية (بدون إستراتيجيات واضحة ) فإن هذه المنظمات ينتابها هواجس وأوهام القدرة على السيطرة على الأمور .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تطور المنظمة مجموعة مبادئ ورؤى وإستراتيجيات متعددة ومتنوعة للوصول إلى الهدف الصحيح من طريق صحيح . مع تجنب التفكير الإستراتيجى داخل صناديق منهجية .

الوهم السادس : " نريد فقط ضربة واحدة كبيرة ورابحة "
* يعنى هذا الوهم :ميل المنظمة نحو إنتظار صفقة كبيرة رابحة لحل كل المشكلات القائمة .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تقوم المنظمة بتحضير عدد من الفرص المختلفة ، وبذلك لن يعتمد النجاح على حوادث نادرة تقع مصادفة . مع ملاحظة أن النجاح الثابت يأتى من عمل عدة أشياء صغيرة بشكل جيد .

الوهم السابع : " نحن لدينا إجماع "
* يعنى هذا الوهم : إعلان المنظمة أن لديها إجماع وموافقة جماعية على كل شئ ، وإعتبار هذا الإجماع نقطة قوة . على الرغم من الإختلاف فى القيم المتصارعة وفى الأولويات وفى المصالح .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تعمل المنظمة على خلق وجهات نظر قد تكون متعارضة ولكنها ثمينة وخلاقة ومثمرة . مع تذكر أن الإجماع هو إتفاق على البدء بالعمل ، وليس بالضرورة إتفاق على كل الأعمال .

الوهم الثامن : " علينا أن نصنع الأرقام "
* يعنى هذا الوهم : التركيز المتكرر على حساب الأرباح والخسائر وفق فترات قصيرة الأمد ، وغالباً ما يعانى صنع القرار وحل المشكلات فى المنظمات بسبب عدم قدرة المنظمة على التضحية بعائدات قصيرة الأمد من أجل مكاسب محتملة طويلة الأمد .


* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تعمل المنظمة على تحقيق التوازن المناسب بين التخطيط على المدى القصير ، والتخطيط على المدى الطويل .

القسم الثالث : تصورات يمكن أن تكون أوهام

الوهم التاسع : " لقد وضعنا البط فى الصف "
* يعنى هذا الوهم : إعتقاد المنظمة أنها تعى وتفهم جيداً جمهورها من العملاء ويقود هذا الوهم إلى إتخاذ قرارات أو حلول هزيلة لمشكلات كبيرة أو على الأقل إلى تنفيذ سيئ لخطط المنظمة .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب على المنظمة أن تعمل على تنمية المعرفة الواضحة بإهتمامات وقيم ومفاهيم جمهور العملاء ، وتساعد هذه المعرفة ، وبشكل خلاّق ، فى إنجاز إصطفاف البط على نسق واحد .

الوهم العاشر : " نحن نملك العمليات الضرورية "
* يعنى هذا الوهم : إتجاه المنظمات ، وبشكل خاص المنظمات الكبرى ، للسير فى طريق خاص بها فى صنع القرار وحل المشكلات وإعتقادها بأنها قادرة على الدخول فى أعمال جديدة بعملياتها القديمة . فمثلاً عندما ترغب منظمة كبرى فى القفز إلى أسواق جديدة فإنها تميل إلى الإحتفاظ بقدر الإمكان بالعديد من البنى والرؤى القديمة فى المنظمة وفى عملياتها ، ويمكن لهذا الحمل الثقيل أن يسد طريق النجاح .
* لمعالجة هذا الوهم ، ينبغى على المنظمات الكبرى أن تجدد نفسها بشكل كامل حينما ترغب فى خوض غمار أعمال وعمليات جديدة .

الوهم الحادى عشر : " كل ما علينا أن نبدأ التنفيذ "
* يعنى هذا الوهم : إعتقاد المنظمة أنها بعد القيام بالتخطيط فإن الأمور التالية سهلة وبسيطة فى حين أنه من طبيعة مشكلات التنفيذ أنها مضللة بسبب نقص الموارد أو نقص الكفاءات البشرية أو عدم ملائمة ظروف التنفيذ للأهداف المطلوب تحقيقها .

* إن تنفيذ الخطط والإلتزام بها غالباً ما يكون صعباً ، ومشكلة مضللة فى المنظمات وبالتالى يصبح قولنا " ما علينا إلا البدء بالتنفيذ " وهماً مضللاً .
* لمعالجة هذا الوهم ، يجب على المنظمة أن تدرك حقيقة أن التنفيذ غالباً ما يكون مشكلة كبرى ، وأن العمل الشاق هو الوسيلة الحيوية لربط الخطط بالتنفيذ بشكل ناجح . وأن التعامل بالتفصيل مع أسئلة : مَنْ ، وكيف ، وماذا ، ومتى ، ولماذا ، فى تنفيذ الخطة هو مفتاح تجنب وهم " ما علينا إلا التنفيذ " .

القسم الرابع : توقعات يمكن أن تكون أوهام

الوهم الثانى عشر : " وجدنا الأمر سهلاً "
* يعنى هذا الوهم : إعتقاد المنظمة بأن قيامها بالتغيير " المخطط " أمراً سهلاً .
* إن وهم " أن التغيير سهل " هو نتيجة لحقيقة بسيطة تقول إن تخطيط التغيير أسهل بكثير من تنفيذه .
* يبرز وَهْم " أن التغيير سهل " من عدم توقع صعوبات التنفيذ ويشيع دائماً إرتياح بأن وضع الخطط قد إنتهى أخيراً ، ويفترض المرء بعدها أن التنفيذ سيبـدأ مباشرة .
* لا يتعلق جوهر هذا الوهم بالحاجة لأن تكون مرهف الإحساس ، أو حاد البصيرة بحيث لا يقع ما لا يتوقع ، إنما الوهم هو قناعتك بأنه لن تحدث مفاجآت .
* لمعالجة هذا الوهم ، ينبغى على المنظمة أن تؤسس تفكيراً عقلانياً وآليات العمل اللازمة للتنفيذ والإستجابة لما هو غير متوقع .

الوهم الثالث عشر والأخير : " نجحنا كما خططنا "
* يعنى هذا الوهم : الميل إلى الإعتقاد بأن النجاح عادةً يتحقق كما خططنا له .
* إن الوهم بأنك ستنجح بالطرق التى خططتها يمكن أن يقودك لتجاهل الإتجاهات والأحداث الجارية حولك . بينما يعطيك التركيز عليها قوة عملياتية عظيمة بالإضافة إلى إستراتيجياتك .
* إننا نبحث عن الفرص بشكل عام ولكننا نلاحظ الأحداث الجارية حولنا لكى نقوم بعمل تعديلات لأغراضنا المحددة أو توسيع مداها .


* لمعالجة هذا الوهم ، يجب أن تصوغ المنظمة أهداف واضحة وتطور فهماً عميقاً لكيفية تحقيق هذه الأهداف مع الإحساس بعوامل النجاح من خلال الفرص غير المتكررة والتى تظهر من حولنا .

تجاوز الأوهام
 

* يمكنك أن تتجاوز الأوهام الثلاثة عشر السابقة إذا فعلت ما يلى :
* تتحدى الإفتراضات المتبناة الشائعة .
* تضع أهدافاً لتحقق فروقاً حقيقية فى وضع المنظمة .
* تتأكد أن الخطط تقود إلى الأفعال .
* تتوقع غير المتوقع .

* إن القفز إلى الحلول بشكل عام تصرف طبيعى نفسياً وإجتماعياً ويشكل فى معظم الحالات قوة عظيمة ولكن القفز إلى الحلول بعد الوقوع تحت تأثير وهم أو أكثر من الأوهام السابقة يؤدى إلى نسف التفكير الإستراتيجى ووقوع المنظمة فى منطقة خطر قاتلة .

* النصيحة الأخيرة :
" لا تتسرع بالحلول " أو " لا تقفز إلى الحلول "
Don't Jump To Solutions
إلا بعد أن تتخلص من الأوهام الثلاثة عشر السابقة .

الانسجام في كل عناصر الإدارة جيد ام سيء؟

الانسجام في كل عناصر الإدارة جيد ام سيء؟
(الانسجام المعارض).

كتبه المهندس عارف محمد سمان      27/2/2017

 اذا قلنا بان الانسجام هو "حالة من التوافق والتناغم او التقارب في الفكر او التخصص او التفكير",
فان السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الانسجام في الإدارة مطلوب دائما او هل هو جيد دائما في كل عناصر الإدارة ؟؟؟
نقول ان الانسجام التام في قضايا الرأي مثل التغيير والتخطيط واتخاذ القرار يعتبر سيئا ولا يخدم هذه القضايا لأننا نحتاج الى الرأي والرأي الاخر لكي ننجح في الوصول الى قرار وخطة سليمة تتضمن جميع الجوانب, هنا نحتاج ما نسميه "بالانسجام المعارض" يعني احبك وأقدرك  ولكني لا أوافقك الرأي من اجل كذا وكذا , والطرف الاخر يتقبل الرأي ويعتبره أثراءً لموضوع النقاش وبعدها الوصول الى ما نريد جميعا بكل سهولة واحترام وبدون تشنج او امتعاض...عندها  نصل الى الانسجام المعارض .
أما في قضايا التنفيذ والتنسيق فإننا نحتاج الى الانسجام التام بصورة كبيرة لنضمن التوافق والتناغم للوصول الى الهدف المنشود في الوقت المحدد وبالجودة المطلوبة.  

اذا فان الانسجام المعارض : هو حالة مؤقته من الاختلاف في الرأي للوصول الى قرار سليم من كل الجوانب ثم نعود الى حالة الانسجام التام . 
ما هي الفجوة في الجودة؟

اعداد :م/عارف محمد سمان 

يقصد بالفجوة بصفة عامة   المسافة مابين الشيء و الشيء الآخر , وتستخدم في الهندسة والرياضيات  كمثال ( الفراغ  بين  النقطة أ  والنقطة  ب .)
أما في عالم الجودة فإنها مبدئيا تطلق على الفرق بين ما يطلبه العميل وما يقدم له من منتج أو خدمة  المقدمة من ناحية المواصفات أو المتطلبات أو التوقعات , أو بعبارة أخرى "الفرق بين مستوى ما يتوقعه العميل ومستوى الخدمة المقدمة ".
ويتم قياس الفجوة  بمعاير القياس  مثل" السرعة و الدقة و الكمية و الإجراءات و الاستجابة ".. وغيرها من المقاييس.


وكلما كانت الفجوة كبيرة وسالبة بين مستوى ما يطلبه العميل وبين ما يقدم له من منتج أو خدمة كلما زادت الحاجة إلى التحسين . لذلك لابد من عمل ما يسمى بتحليل الفجوة .

تحليل أسباب الفجوة:

تحليل الفجوة القائمة باستخدام أدوات الإحصاء والتحسين مثل الاستبيانات ومقابلة العملاء وأداة الأثر والسبب ومصفوفة مواضع المشاكل وأداة سوات SWOT  وغيرها ....وإيجاد الحلول التصحيحية لمعالجة هذه الفجوة.
ونود أن ننوه إلى أهمية التغذية الراجعة من العملاء قبل وأثناء وبعد تقديم المنتج أو الخدمة لأنها تعطي مؤشرا مباشرا على مقدار الفجوة الموجودة في مستوى الخدمة المقدمة للعميل , ومن الخطأ افتراض أو توقع متطلبات العملاء , بل لابد من الاتصال المباشر وغير المباشر بالعملاء وسؤالهم عن مستوى الخدمة ومعرفة التغذية الراجعة منهم وبألسنتهم  ومن ثم استعمال هذه البيانات المحصلة من التغذية الراجعة في تحليل ومعرفة الأسباب الحقيقية للفجوة.
ويعتمد  قفل الفجوة الحالية كليا  على إمكانية الوصول إلى متطلبات العميل أو العملاء ومدى سهولة وصعوبة تحقيق هذه المتطلبات . ولكن في معظم الأحيان فانه يتم الوصول تدريجيا  إلى نسبة كبيرة من تخفيض الفجوة حسب إمكانيات وقدرات منتج الخدمة من خلال برامج التحسين المستمر .


بقلم المهندس عارف سمان 

*أسرع طريقة للتغيير!* تغيير الرفبق

*أسرع طريقة للتغيير!*
بقلم محمد حطحوط
هذه قصة ملهمة آخر فصل فيها حدث قبل أسابيع، الجميل فيها أنها ستكون نقطة تحول لأي إنسان يريد أن يطور من ذاته ويحسن من حياته.
وهي خلطة بسيطة في التنفيذ مذهلة في النتائج والآثار، بطل القصة كان معدله الجامعي متدنيا جدا واضطر لسحب ملفه..
اتصل بي قبل أيام مبشرا أنه من المتفوقين!
كيف حدث هذا؟
بدأت القصة لهذا الشاب عندما دخل في جامعة مرموقة بالسعودية، ولكن لم يدرك الفرصة التاريخية التي أتيحت له، وحصل على درجات متدنية جدا، وتم طرده من الجامعة، وقام بسحب ملفه، ثم قام بطرق فرصة جديدة وحصل على بعثة دراسية في أمريكا، ولكن تكرر الخطأ مرة أخرى ولم يستمر في الدراسة مع تدني الدرجات وهبوط حاد في المعدل، ووجد نفسه في ذات الزاوية إذ حزم أمتعته وعاد للوطن محملا بخيبة أمل في عدم قدرته على إنهاء حلمه الجامعي.
بعد ذلك قدم أوراقه إلى جامعة الملك سعود، وصعق الرجل أن وصله قبول في السنة التحضيرية..
اتصل بي وقتها وقال بالحرف الواحد:
(محمد.. هذه ثالث فرصة تحدث لي، وأخشى أن أخسرها مثل ما فعلت في المرات الماضية..
أرجوك أرشدني لطريقة أغير فيها حياتي وأتفوق دراسيا)
قلت له وقتها: لن أثقل عليك بالنصائح، سأرشدك لطريقة واحدة فقط، لن تأخذ منك وقتا ولا جهدا، ولكن اضمن لي أن تطبقها، أو أعتذر منك، لأنه من الخطأ أن تشارك أفكارك مع إنسان لا يدرك أهميتها أو لا يعرف قيمتها!
أقسم الرجل أمامي أيمانا مغلظة أن يطبق النصيحة مهما كانت، لأنه غريق يبحث عن قشة نجاة.
قلت له: إذن.. استمع جيدا لما أقول لك.. الفكرة التي سأرشدك لها بسيطة وليست جديدة، لكن تحتاج تطبيقا مستمرا، وهي:
*لا تصاحب في الجامعة إلا المتفوقين دراسيا* ، أو (الدوافير) باللهجة الدارجة!
فقط هذا كل ما أريده منك، بين المحاضرات.. الغداء.. القهوة، أحط نفسك بهؤلاء فقط!
مد صاحبي يده وقال: لك علي عهد أن أفعل ذلك وأطبق النصيحة بحذافيرها!
مضت سنة تماما على لقائنا، اتصل بي قبل أيام مبشرا:
معدلي بحمد الله 4.9 في التحضيرية، وحصلت على الكلية والتخصص الذي أريد، وأشهد الله -والكلام له- أنك نصحتني، وأنها نصيحة غيرت حياتي!
الذي حدث، ولم أخبر به صاحبي وقتها، أننا -غالبا- لا ندرك التأثير المذهل لأصدقائنا علينا!
هذه هي الحقيقة المرة: *قل لي من تصاحب.. أقل لك من أنت!*
(من تصاحب) لا يقصد بها فقط أصدقاؤك في الاستراحة..
وإنما تشمل دائرة أوسع اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي لتصبح
*(قل من تتابع في تويتر وسناب.. أقل لك من أنت!)*
الحقيقة الأكثر مرارة:
إذا كنتِ تتابعين (فاشنستا) و(تافهات)..
رغما عنك ستكونين تافهة في نهاية المطاف!
إذا كنتَ تتابع مشاهير في سناب أو تويتر لا يضيفون لك شيئا، رغما عنك -علمت أو لم تعلم- ستتمحور حياتك حول التفاهة!
انتبه أن تتابع إنسانا على أي وسيلة للتواصل الاجتماعي وهو لا يضيف ولا يحقق أهدافك وطموحك، أو على أقل الأحوال قلل من ذلك كثيرا.
تطبيقك لمحتوى هذا المقال سيغير حياتك، سوف ينتهي منه،
إذا كنت من 95% الذين يقرؤون ولا يطبقون، فأنت ترتكب خطأ كبيرا في حياتك لا بد من تداركه، لكن هذا المقال موجه في المقام الأول لأولئك الـ5% الذين يمتلكون الرغبة في التطبيق، والذين يسألون أنفسهم في نهاية أي معلومة مفيدة:
*كيف أطبق هذه في حياتي؟*
هؤلاء فقط من يحدثون التغيير في أنفسهم أولا وفي مجتمعاتهم ثانيا.

السبت، 5 يوليو 2014

فكرة حسنة : تحميل حلقلت البرامج المفيدة في رمضان


فكرة حسنة :

كثير منا لا يستطيع ان يتابع البرامج المفيدة في شهر الخير لانشغاله في العمل او الطاعات والبعض متعود ان يحتمع مع افراد اسرته بعد الفطار او بعد التراويح فيمكن ان يقوم باستدراك حلقات البرامج الهادفة بالاقتراح التالي :
بما ان كل البرامج موجودة في مواقع القنوات او في اليوتوب فانه يقوم بتحميل هذه البرامج الى جهاز اللاب توب او المحمول في اي وقت او يطلب من احد ابناءه او بناته تحميلها ثم يقوم اثناء اجتماع العائلة بتوصيل اللاب الى شاشة التلفزيون الكبيرة مستخدما اي نوع من التوصيل ,و يقوم بعرض البرامج حسب الاحتياج ويمكن وضع جدول حسب أراء عائلته بعرض البرنامج الذي يتابعنه وبذلك نحق الاهداف التالية:
1- الاجتماع الاسري الذي قد يفقد اثناء برامج رمضان المحتلفة .
2- شغل الاجتماع بمادة مفيدة ويمكن التعليق على المادة المعروضة بشئ من التفصيل او الشرح او ترسيج قيمة .
3-ايجاد البديل المناسب بدل من الاعتكاف على القنوات المختلفة و التحكم بما يشاهده الاهل والاولاد بدون التعرض للغث والسمين والاعلانات الكثيرة ويمكن ان تكون غير لائقة .
4- يمكن ان يتضمن البرنامج لقطات او رسائل مفيدة او طريفة تضفي جو من المرح والفكاهة وايضا من المعلومات المفيدة .
وغيرها من الاهداف المفيدة
اذا راقت لكم الفكرة انشروها ولكم الاجر والثواب

صورة: ‏فكرة حسنة : 

كثير منا لا يستطيع ان يتابع البرامج المفيدة في شهر الخير لانشغاله في العمل او الطاعات والبعض متعود ان يحتمع مع افراد اسرته بعد الفطار او بعد التراويح فيمكن ان يقوم باستدراك حلقات البرامج الهادفة بالاقتراح التالي : 
بما ان كل البرامج موجودة في مواقع القنوات او في اليوتوب فانه يقوم بتحميل هذه البرامج الى جهاز اللاب توب او المحمول في اي وقت او يطلب من احد ابناءه او بناته تحميلها ثم يقوم اثناء  اجتماع العائلة بتوصيل اللاب الى شاشة التلفزيون الكبيرة  مستخدما اي نوع من التوصيل  ,و يقوم بعرض البرامج حسب الاحتياج ويمكن وضع جدول حسب أراء عائلته بعرض البرنامج الذي يتابعنه وبذلك نحق الاهداف التالية: 
1- الاجتماع الاسري الذي قد يفقد اثناء برامج رمضان المحتلفة .
2- شغل الاجتماع بمادة مفيدة ويمكن التعليق على المادة المعروضة بشئ من التفصيل او الشرح او ترسيج قيمة . 
3-ايجاد البديل المناسب بدل من الاعتكاف على  القنوات المختلفة و التحكم بما يشاهده الاهل والاولاد بدون التعرض للغث والسمين والاعلانات الكثيرة ويمكن ان تكون غير لائقة . 
4- يمكن ان يتضمن البرنامج لقطات او رسائل مفيدة او طريفة تضفي جو من المرح والفكاهة وايضا من المعلومات المفيدة . 
وغيرها من الاهداف المفيدة 
اذا راقت لكم الفكرة انشروها ولكم الاجر والثواب‏

الاثنين، 23 يونيو 2014

البـــــــارادايم (مجموعة مقالات )

البـــــــارادايم

هذه بعض المقالات التي تم تجميعها عن البارادايم :

كلمة جميلة اللفظ ذات أصل يوناني تعني المثال أو النمط أو النموذج. فقد تكون دخيلة على مجتمعاتنا ولكن نستلهم الجمال فيها من المعنى الذي تحمله. و البارادايم هي مجموعة من القواعد واللوائح والمبادئ والأفكار( المكتوبة وغير المكتوبة) والتي تقوم بدورين هامين أولاهما أنها تنشئ وتعرف الحدود بالنسبة للبشر أي تعلمه وتحدد له دوائر تحركه في الحياة وثانيهما أنها تحدد لك كيفية التصرف داخل حدود معينة كي تنجح والنجاح يعني قدرة الشخص على حل المشاكل بنفسه و البارادايم ما هي إلا مجموعة من الافتراضات التي يتصورها الإنسان ويكونها في حياته وهي الطريقة التي ندرك فيها العالم أو نراه.
ويطرح البروفيسور ألن أوستن الأمر بشكل أوسع حينما يعرف البارادايم بقوله: ( إن نظام وطريقة التفكير لديك تحدد مواقفك وتصوراتك وتخلق صور الأشياء والأمور في ذهنك). أي ان البارادايم هو النظام الذي تفكر به ، كما يصف البروفيسور ألن أوستن البارادايم بشكل جميل بقوله: ( يتعلق البارادايم بمجموعة من المفاهيم والرؤى لدى الفرد حول إجراء عملية ما، مثل طريقة صناعة ما أو نشاط تجاري معين).والمعنى المقابل للبارادايم بالعربية هي النموذج الذهني أو الصورة الذهنية فعندما يرى الشخص أمرا محددا بشكل معين فهذا الشكل هو الصورة الذهنية لهذا الأمر في ذهن هذا الشخص.
للبارادايم أبعاد منها الخارجي والذي يعني برسم الحدود العامة كحدود التحرك والميزة هي أنك تصبح قادرا على معرفة الحدود وتخطط في دائرتها بل تحفظ وتتقن كل شيء في هذه الحدود إلا أن لغة البارادايم لا تسمح بالخروج عن هذه الحدود وإلا لوقعت مخالفة كبيرة، كما أن البارادايم تحجب وجود أي شيء آخر وإذا سمح بذلك أظهره بشكل سلبي ومرفوض.
والبعد الثاني هو الداخلي والذي يهتم بوضع التفاصيل وتعليم قواعد التحرك داخل هذه الحدود والحياة تحت ظل البارادايم عبارة عن حدود وقواعد للتحرك داخل هذه الحدود ونتمسك بهذه القواعد طالما ساعدتنا في النجاح في حل المشاكل التي تواجهنا داخل هذه الحدود
ويذكر الاستاذ . أحمد يوسف الصالح) ممارس ومدرب معتمد في علمnlp – امريكا)
 البارادايم هى كلمة يونانية قديمة يقصد بها الطريقة التى نرى بها العالم وفق ما تشكلنا وتعلمنا وتصرفنا سواء من خلال البيئة اوالمدرسة اوالشارع اوالمنزل ،هذه الظروف التى شكلت لنا معتقدات وقناعات في العقل الباطن نتحرك من خلالها للحكم على الأمور وهى أشبه بالقالب الذي يقود تفكيرنا أو الحاجز الحديدى الذي يوضع على جانب عيني الحصان لكي لا يرى الا المقدمة او النظارة التي نرى من خلالها العالم،

هذه الظروف انشات لدينا حديدتين كحديدتي الحصان تجبرنا على النظر للامور فقط من جانب واحد فكيف نستطيع ان نكسر هذا البارادايم او القالب حتى نتميز بحكمنا الواقعي على الامور. (انتهى ).
من الممكن استعمال ذلك البارادايم أو القالب بصورة إيجابية باستخدام تغيير إطار الإدراك ، لأن الإنسان عند تغيير إطار إدراكه لموقف معين بحيث يجعل إطارإدراكه للأمور دوماً إيجابياً فإن ذلك بالتالي سيغير من نظرته للموقف ومن ثم حكمه وتقييمه له وبالتالي سيغير سلوكه 0
وسأورد بعض العبارات التي توثق هذا المعنى في داخل الإنسان :
" أي حقيقة تواجهنا ليست لها نفس الأهمية كأهمية تصرفنا تجاهها ، لأن هذه الأخيرة هي التي تحدد نجاحنا أو فشلنا " نورمان بيل
" إن الشيء الوحيد الذي يميز بين شخص وآخر هو النظرة السليمة تجاه الأشياء " غاندي
-" إن الأفكار النبيلة والعظيمة التي تعتاد التفكير فيها تصبح أفعالاً عظيمة " د0جوزيف ميرفي
-" كن مهندساً لعقلك واستعمل طرقاً مجربة ثبت صحتها في بناء حياة أكبر وأعظم " د0 جوزيف ميرفي
" أفكاري تتحكم في خبراتي ، وباستطاعتي توجيه أفكاري " ارنست هولمز
يفكر كثير من الناس بأسلوب الإطار السلبي ،

ومن الممكن أن يقودهم ذلك إلى :
1-الإحساس بشعور سلبي 
2- الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشاكل
3- إلقاء اللوم على الآخرين
4- ضياع فرص عديدة في الحياة 
بينما يقودك الإطار الإيجابي إلى:
1- التحرك في الاتجاه الذي ترغبه حقيقة
2- التعرف على ما تريده وكيفية الوصول إليه 
3-تقرير الحالة التي تريد أن تشعر بها 
4- أن تكون لديك اختيارات عديدة

  ---------------------------------------------------------------------------

دورة : البارادايم
د. أيوب الأيوب اول متخصص بالعالم العربي بالبرادايم
أولا: ما هو البارادايم
البارادايم Paradigm مصطلح يعني مجموعة القواعد والمبادئ والأفكار التي يعتنقها الشخص (أو المؤسسة)، والتي تحدد له دوائر التحرك وترسم له طريقة تحركه في هذه الدوائر .
وتتمثل أهمية البارادايم في أنه يتحكم ويسيطر على جميع تصرفاتنا وتحركاتنا في الأسرة أو في العمل وفيما بينهما ، سواء في المجال المدني أو العسكري . فالبارادايم هو تعيير العقل / المخ بطريقة محددة ، مما يؤدي إلى قبول أو رفض قاطع لأي رأي أو فكرة مخالفة .
بل أكثر من ذلك فالبارادايم قد يجعلنا لا نرى الأشياء على حقيقتها ، كما يجعلنا نرفض التغيير ويقودنا إلى الفشل في توقع المستقبل والتخطيط له.
ولذلك يسمى البارادايم: نظارة العقل أو المصفي أو نظام التفكير.
ثانيا-أهداف هذا البرنامج
1- تعريف البارادايم (نظام التفكير) ومصادره وآثاره، وتصنيف الأشخاص/الموظفين (رؤساء ومرؤوسين) في علم البارادايم، ومهارات التعامل بين أشخاص البارادايم على طريقة مصلحة المؤسسة .
2- الإبداع:
·        التعرف على نظام جديد للإبداع. (كل خروج على الباردايم يؤدي إلى إبداع).
·        تنمية ملكة الإبداع لدى المشارك .
·        خلق وتوفير أجواء الإبداع في البيئات المختلفة (الأسرة - العمل-v المجتمع …) .

ثالثا- فن الحوار مع التركيز على تطوير مهارة الاستفسار والإنصات
إذا عرف الإنسان أن الآخرين قد ينظرون إلى الأمور التي يراها من زوايا مختلفة ، وأنه قد لا يرى ما يرونه - لأسباب مختلفة ومتنوعة - أدرك مدى الحاجة إلى أن ينصت ويستفسر ويستوضح ، ليقرر بعد ذلك ما يشاء . كما إننا قد نرى أو ندرك ما لا يراه أو يدركه الآخرون ، وهذا يعني أهمية أن نشرح للآخرين بإسهاب-حسب الموقف-وأن نساعدهم بدلاً من أن نعجب منهم أو نسخر من بطء فهمهم ، أو ما نظنه غباء في الآخرين. إضافة إلى ذلك ، فالتنوع والاختلاف في الأفهام والرؤى والآراء فيه سمو وإبداع وتكامل ، مما يؤدي إلى الاستمتاع بالجلسات الحوارية ، مع سمو التعامل في إطار من الاحترام والرقي في التعامل .
رابعا–التعرف على مفهوم التغيير وتدعيم مهارات التعامل معه.
خامسا- التعرف على فن الاستمتاع بالحياة وبالعمل وبفهم البارادايم وأنماطه.
سادسا-استشراف المستقبل:
يمكن تقسيم دراسات المستقبل إلى قسمين عامين:
1- استشراف المستقبل من حيث الموضوع (مادة المستقبل) Content Futurism :وفي هذا النوع يتخصص المستشرف في مجال المعلومات حول المستقبل ، سواء كان حول الإنسان الآلي أو الاتصالات ، الطاقة ، الصرف الصحي ، تصميم Shelter أو التغذية : فالمستشرف هنا يتوقع "What's" of the future: Speculate 2- Process Futurism : استشراف المستقبل من حيث الإجراء (العمليات) : وهو مجال يتعامل مع: how to think about the what's أي أن تفكر في "ماذا في المستقبل" . يملك هذا النوع من المستشرفين مادة (محتوى) مهمة حول المستقبل المحتمل ، ولكن ينقصهم عدم معرفة طريقة جعل هذه المعلومات نافعة . والمستشرف الإجرائي يعلم الناس كيفية التعامل والسيطرة على المعلومات .
وهذا Concept يساعدنا في اكتشاف المستقبل بشكل أكثر دقة ، فهو طريق لكي "تصيد في المستقبل" .
والبارادايم يقع ضمن الاستشراف الإجرائي .
وهذا البرنامج – في هذا الخصوص – يهدف إلى:
·        تنمية قدرات المشاركين على اكتشاف المستقبل بشكل أفضل عن طريق التعرف على البارادايم .
·        المساهمة في تدعيم قدرة المشارك على رسم سيناريوهات المستقبل (توقعات - قصص محتملة للمستقبل) . تمكين المشارك من مهارات استثمار الفرص بشكل مبكر.
مهارة مهمة
 يعتمد استكشاف المستقبل على خمسة مهارات رئيسية ، أهمها القدرة على أن نعرف ونفهم ما يؤثر على رؤيتنا وإدراكنا Perception عند وضعنا للخطط الاستراتيجية أو عند اتخاذ القرار وهذا ما يقوم به البارادايم .

سابعا-الباردايم الوظيفي:
- بارادايمات المربع الوظيفي: كيف ينظر أطراف الوظيفة/العمل إليه, وإلى بعضهم البعض.
- بارادايمات العمل السائدة (الصحيحة وغير الصحيحة).
- البارادايم الرائع: أفضل موظف في أفضل مؤسسة.
- بارادايمات الرئيس وبارادايمات العاملين!!
- النجاح في صراع البارادايمات في العمل

 --------------------------------------------------------------------------------

 قصة النظارة الخضراء ……
أحدهم كانت لديه شاة ( مترفة ) لا ترضى أن تأكل غير البرسيم الأخضر ، و صاحبها لا يملك إلا العلف الجاف ( التبن ) – كما تسميه العامة – فاحتال عليها ، و ألبسها نظارة خضراء فصارت ترى العلف الجاف أخضر اللون فتظنه برسيماً فتقبل عليه و تأكله .
حين تأملت واقعنا رأيت أحيانا نرتدي هذه النظارة ، لكننا نرتديها حول عقولنا و تفكيرنا ، فكثيرا ما ننظر إلى الأمور من حولنا من خلال منظار صغير نجتهد أن نحشر كل شي داخله .
و قد يكون هذا المنظار الذي ننظر من خلاله إطارنا المرجعي و تجربتنا الشخصية المحدودة ، و قد يكون مدرسة دعوية أو فكرية ، و قد يكون مجتمعا نشأنا و عشنا فيه و هذا المجتمع له خصوصيات
ما هو البارادايم .. Paradigm

قصص مختلفة عن البارادايم

بين دولتين عربيتين توجد ضرائب مرتفعة على أغلب البضائع ففكر أحد الأشخاص ببضاعة ليس عليها ضريبة وهي البرسيم فبدأ يحمل كل يوم برسيم على دباب وينقله للدولة الأخرى .. وكان يمر من خلال نقطة الجمارك دون أدنى شك فيه واستمر الأمر لمدة طويلة وبعد التحقيق اكتشف أنه كان يهرب كل يوم دباب .. هذا الشخص خرج عن حدود الباردايم لرجال الجمارك فلم يتمكنوا من كشفه.

------------ --------- ----

دُعي أحد الدكاترة لإلقاء محاضرة في مركز للمدمنين عن أضرار الخمر فأحضر معه حوضان زجاجيان الأول فيه ماء والثاني فيه خمر ووضع دودة في الماء فسبحت ثم وضعها في الخمر فتحللت وذابت، حينها نظر الدكتور إلى المدمنين سائلا هل وصلت الرسالة؟ فكان الجواب نعم .. اللي في بطنه دود يشرب خمر عشان يطيب !! هذا الدكتور نظر إلى التجربة من خلال باردايمه ولم يحاول الخروج إلى الباردايم الخاص بالمدمنين.
------------ --------- ----
كان أحد السائقين يقود سيارته بهدوء في أحد الطرق المزدوجة والمنحنية وفجأة ظهرت أمامه سيارة في مساره واستطاع أن يتفادها بصعوبة لكن حينما حاذه صاحب السيارة الذي دخل في مساره فتح زجاج السيارة وصرخ بأعلى صوته خنزير! غضب الرجل من هذه الكلمة ونعت ذلك الرجل بأقبح الصفات وبعد أن تجاوز المنحنى تفاجأ بخنزير ميت في الطريق واصطدم به. باردايم هذا الشخص فسر كلمة خنزير أنه شتيمة، بينما كان الشخص الآخر يقصد بذلك تنبيه الرجل ولكنه، لم يستوعب هذه الصورة فكانت النتيجة أنه شتم ذلك الرجل وأصطدم بذلك الخنزير.
------------ --------- ----
كان هناك شخص اسمه هاري متخصص في فتح الأقفال والخزانات وجاءه موظف من أحد البنوك الانجليزية وتحداه أن يفتح خزانته خلال ساعتين، ضحك هاري وقال سأفتحها خلال خمس دقائق .. وبدأ هاري في محاولة فتح الخزانة واستغرق ساعتين ولم يفتحها بعد ذلك يئس من فتح الخزانة واستند على باب الخزانة فانفتح الباب .. لأن الباب كان مفتوحاً بالأصل، لم يكن في باردايم هاري احتمال أن الخزانة مفتوحة وهذه نقطة تسمى في علم البارادايم (العودة إلى الصفر) حيث أن مهارة هاري تساوت مع مهارة أي طفل في فتح الخزانات المفتوحة فلا تتمحور حول باردايم ضيق.
------------ --------- ----
تزوج شاب يدعى قيس الياسين فتاة أسمها ليلى. في أحد الأيام أوصل زوجته لزيارة صديقتها وطلب منها أن تتصل عليه إذا انتهت لكي يأخذها. فلما جاء موعد خروجها دقت عليه لكنه تأخر في الاتصال واتصل بعد ربع ساعة ردت عليه صاحبة البيت، وكان الحوار التالي:
قال: السلام عليكم
قالت: وعليكم السلام
قال: لو سمحتي ممكن أكلم ليلى
قالت: من حضرتك
قال: أنا قيس
فقالت: صاحبة المنزل مباشرة .. يا قليل الأدب
فقال: عفوا أختي أنا قيس الياسين زوج ليلى
صاحبة البيت ردت عليه بهذا الأسلوب لان الصورة الموجودة في الباردايم الخاص بها هي صورة الحبيبين قيس وليلى وتوقعت أن هذا المتصل يعبث ويحاول معاكستها.

------------ --------- ----
ماهو البارادايم ؟؟

اصطلاحاً هو: مجموع ما لدى الإنسان وما كونه من خبرات ومعلومات ومكتسبات ومعتقدات وأنظمة (ثقافة مر بها في حياته)، مهمتها رسم الحدود التي يسير داخلها الإنسان وتحديد تصرفه في المواقف المختلفة.
ويمكن تعريف البارادايم بأنه نظارة العقل .. أو هو نظام التفكير عند الإنسان والعدسات التي يرى من خلالها الحياة، والبارادايم حاكم للتغيير في كل مراحله وقد يجعل الإنسان يرى الأمور بغير حقيقتها وهذا من أهم أسباب اختلاف البشر.

كيف يتكون البارادايم:
عندما يسير الناس بسياراتهم في طريق سريع تتحلى جوانبه بالشجيرات والورود الجميلة فقد لا يرى بعضهم هذه الورود لأنه يسير بسرعة كبيرة وقد لا يراها آخرون لانشغال أذهانهم بحدث أو مشكلة أو ببرنامج إذاعي ممتع .. وقد يرى البعض الورد ويعجب به .. وهناك من يتمنى زراعة المزيد منه أو إضافة أنواع أخرى.
وفئة أخرى من الناس تتمنى لو أتيحت لها الفرصة للتوقف والتجول بين هذه الأزهار واستنشاق عطورها ووصف جمالها .. وربما جادت قريحتهم بأبيات شعر رائعة تتغزل بالورد وجماله .. وقد يراها البعض مصدراً للعطور بينما يراها آخرون مصدراً للمبيدات الحشرية.
وهناك فئة أخرى تفكر في الشركة المسئولة عن زراعة الورود وتخضير المنطقة ومدى استفادتها المالية من المشروع وهل تستحقه فعلاً أم أنها حصلت عليه بطرق غير مشروعة .. وهكذا.
فلكل إنسان صورته الخاصة (بارادايم خاص به) يرى به الطريق والورد .. وكل شيء يمر به في الحياة، وإذا رأى الإنسان شيئاً جديداً فسوف يتعجب ويتوقف .. ولكنه سيبدأ بفتح ملف خاص بهذا الشيء الجديد ومن ثم يكون صورة جديدة حوله.
البارادايم الايجابي والسلبي:
من الضروري أن يستخدم الشخص البارادايم الخاص به بصورة إيجابية وذلك بتغير إطار الإدراك بحيث يجعل إطار إدراكه للأمور دوماً إيجابياً وذلك سيغير من نظرته للموقف ومن ثم حكمه وتقييمه له وبالتالي سيغير سلوكه، فأي حقيقة تواجهنا ليست لها نفس الأهمية كأهمية تصرفنا تجاهها لأن تصرفنا هو الذي يحدد نجاحنا أو فشلنا.
وعندما يظن الإنسان أنه لايستطيع القيام بأمر ما فإنه لا يستطيع ذلك حتى لو كان قادراً في الحقيقة على أدائه .. ولذلك فإن نجاح الإنسان أو فشله بحسب نظام تفكيره .. وقد تكون الفرص أمامه ولكنه لا يراها لأنه لم يلبس العدسة المناسبة .. فكم قضى وهم البارادايم على أشخاص وعلى شركات وأسر بل ومجتمعات !!
تقسيم الأشخاص في علم البارادايم:
موقف الأشخاص من البارادايم الجديد يكون على احد الصور التالية:
المبدعون – المستشرفون
النمطيون (أعداء التغيير) – آخر من يلحق بالركب
الروّاد – أول من يلحق بالركب

المبدعون Shifters
(خارج منطقة التغطية ... أحيانا)
لا يحبّون النقاش لأنهم يملّونه وليس لديهم تفاصيل وإثباتات وأفضل طريقة للتعامل معهم هي التشجيع وإظهار الإعجاب مع تقديرهم .. كذلك يجب أن يكون الحوار معهم بشكل مرح ومحفز وخال من الاستهزاء واللوم
من جهة أخرى فإن على المبدع أن يبدع في إقناع النمطيون والرواد بإبداعه ... كما فعل أديسون عندما اخترع المصباح الكهربائي إذ سأله صحفي: ماذا لو انطفأ المصباح ؟ .. فرد أديسون ببساطة إبداعية: نعود إلى الظلام الذي كنا فيه أصلاً

النمطيون Settler هم الجدليون (في الغالب)
يُطيلون الحوار لإثبات خطأ الفكرة الجديدة (في ضوء أطرهم وأفكارهم القديمة والمُستقرة) خاصة وأنهم يتقنون عملهم في ضوء البارادايم السائد .. وهم كما يصفهم جول باركر مُصابون بنوع من الشلل الإدراكي الذي يُعيقهم عن رؤية ما هو خارج البارادايم.
ولذلك فأفضل طريقة في الحوار معهم هي الإنصات لهم واحترام وجهة نظرهم ثم محاولة تنويع صور عرض البارادايم الجديد لهم .. وهنا يبرز دور الإبداع في عرض الإبداع .. وكذلك إبراز بعض العبارات الجميلة أمامهم مثل: العقل مثل الباراشوت .. يعمل بشكل رائع عندما يكون مفتوحاً!
الرواد Pioneers هم المحاورون
رواد البارادايم هم الحل فهم الأفضل في الحوار .. ذلك أنهم يتمتعون بمرونة عالية تجاه البارادايم الجديد (أو ما يخالف ما يرونه) وهم يتبعون الجديد انطلاقاً من الحدس مع شيء من المعلومات (الناقصة).
ويحرص الرواد على تحقيق معادلة صعبة هي دعم المبدع وتشجيعه والاستفادة منه .. وعدم خسارة أو فقدان النمطي الذي يملك ملاحظات ومهارات أيضا تثري العمل والمسيرة عندما يقتنع أو يستوعب ما يطرحه المبدع
مقترحات لتكوين بارادايم جديد
1- ان تقبل احتمال الخطأ أو عدم صحة رأيك في أي موضوع
2- أن تفكر وفقا لمعايير أو نظم جديدة أو مختلفة
3- راجع منظومة القيم (عندك)
4- اعرف نمطك في البارادايم
5- اطرح وأنصت للأفكار السخيفة "Tom Peter"
6- استمتع بالمرح واستمتع بالخيال
7- نوع (أو غير) مصادر معلوماتك
8- جرب أطباقاً جديدة .. مثل من لم يسبق له أن أكل الباذنجان
9- أعرف أن هناك أكثر من إجابة واحدة (صحيحة) للسؤال الواحد .. أحيانا على الأقل
10- غيّر نوع مجالسك، اطلع على محطات إعلامية لم يسبق لك أن شاهدتها "تلفاز – إذاعة – صحافة .."
11- تفادى التعميم فهو صندوق البارادايم القاتل، ومن يتصور أن الناس أغبياء وهو الذكي فالعكس صحيح.